تربط ما بين ألمانيا و العراق علاقات صداقة متينة يعود تاريخها إلى ما قبل تأسيس الدولة العراقية الحديثة. تطورت العلاقات ما بين البلدين منذ تغيير الحكم في عام 2003 و تقوم اليوم على زيارات متبادلة كثيرة لمسؤولين رفيعي المستوى.

لقد عادت العلاقات الدبلوماسية الكاملة بين العراق و ألمانيا من خلال إعتماد السفراء في كلٍ من بغداد و برلين بتاريخ 24 و 28 آب 2004. و قد كان هنالك علاقات دبلوماسية محدودة بين الجانبين منذ حرب الخليج عامَي 1990 و 1991 و أثناء الأدارة الأنتقالية المدنية. و يوجد في أربيل قنصلية المانية عامة منذ مطلع عام 2009 و هي بذلك تمنح الأهتمام بالعلاقات مع أقليم كردستان العراق أيضاً و الأكراد العائدين الذين قضوا حياة المهجر في ألمانيا. .

Westerwelle trifft Amtskollegen aus Irak
(© picture alliance / dpa)

لقد قدّمت المانيا للعراق مباشرةً بعد بدء الحرب عام 2003 مساعدة أنسانية شاملة و هي تدعم البلد منذ ذلك الحين في عملية إعادة البناء السياسي و الأقتصادي. و من محاور هذا الدعم هو بناء دولة النظام و القانون (وخاصة في المجال القانوني) و حقوق الأنسان و التعليم (المهني) و الثقافة و إعادة إندماج  اللاجئين و المهجّرين داخل البلد من خلال إجراءات تدعم الإقتصاد و إعادة الأعمار. وقد ناهزت قيمة المساعدات التي قُدِّمَت للعراق منذ عام 2003 مبلغ 400 مليون يورو. و كان من ضمنها أسهام ألمانيا في المساعدات الأوروبية والأسهامات الألمانية متعددة الأطراف (عن طريق البنك الدولي و صندوق النقد الدولي). يُضافُ إلى ذلك أعفاء العراق من دفع ديون لألمانيا بقيمة 4,7 مليار يورو في إطار نادي باريس. و قد شارك أكثر من 2500 عراقي بدورات تدريبية (منهم المهندسون و القضاة و الدبلوماسيون و الصحفيون و موظفو الدولة، إلخ). و كذلك تدعم ألمانيا مشاريع تقوم بها الأمم المتحدة و المنظمات الدولية داخل العراق.

يمكن للعلاقات الأقتصادية التقليدية بين العراق و ألمانيا أن تسهم بشكلٍ كبير في إعادة إعمار البنى التحتية و الخدمات الأقتصادية الأساسية مما يسهم بالتالي بشكلٍ مباشر و إيجابي على الأستقرار السياسي للبلد. أرتفع حجم التبادل التجاري بين البلدين في السنوات الأخيرة بشكلٍ مُطرَّد. ففي عام 2012 بلغت قيمة الصادرات الألمانية إلى العراق 1,28 مليار يورو، بينما أستوردت ألمانيا من العراق بضائع بقيمة 515,6 مليون يورو. إضافة لذلك فأن السوق العراقي ينطوي على إمكانيات عظيمة للقطاع الأقتصادي الألماني. تولي الحكومة الألمانية قضية إصلاح قطاع التدريب المهني في العراق أهمية خاصة. و تستند الحكومة الألمانية في هذا الدعم على جملة واسعة من الأجراءات. كما تدعم وزارة الخارجية الألمانية مكتبَين أقتصاديّين ألمانيين في كلٍ من بغداد و أربيل.

(© )

كما يتعاون كلٌ من العراق و ألمانيا في المجال الثقافي و التعليمي. غير أن الشروط الأطرية للعمل الثقافي في العراق ما تزال صعبة بناءً على الوضع الأمني الذي ما يزال متوتراً. و الوضع في أقليم كردستان العراق يختلف بشكلٍ واضح عن باقي أجزاء العراق بسبب الوضع الأمني المستقر في الأقليم الذي يوفر شروطاً أطرية أفضل للعمل الثقافي.

إن الحكومة الأتحادية الألمانية عزّزت بشكلٍ واضح في السنوات الأخيرة من ألتزاماتها تجاه العراق و هي بذلك تريد مواصلة التقليد العريق في التعاون الثقافي ما بين البلدين، لا سيّما في مجال التعاون على مستوى التعليم العالي على شكل شراكات جامعية و برامج منح دراسية و بحثية بالتعاون مع هيئة التبادل الأكاديمي الألماني DAAD و الحفاظ على الموروث الثقافي من خلال التعاون مع معهد الآثار الألماني.       

القائم بالأعمال في السفارة الألمانية يسلم 24 مركبة شرطة للمشرف العام على جهاز الشرطة المجتمعية

في إطار برنامج المنظمة الدولية للهجرة، بتمويل من ألمانيا، لتقوية الشرطة المحلية في العراق، يسلم القائم بالأعمال في السفارة الألمانية في بغداد، الدكتور أوليفر شناكنبيرغ، 24 مركبة شرطة للعميد خالد فلاح، المشرف العام على جهاز "الشرطة المجتمعية" في وزارة الداخلية في جمهورية العراق. (من اليمين الى اليسار: الدكتور شناكنبيرغ، العميد خالد فلاح، منير من المنظمة الدولية للهجرة، العقيد غالب عطية خلف (شرطة محافظة ديالى) والمقدم أركان سعد شاكر (شرطة  محافظة كركوك))

القائم بالأعمال في السفارة الألمانية يسلم 24 مركبة شرطة للمشرف العام على جهاز الشرطة المجتمعية

قرض بشروط ميسرة بقيمة 550 مليون دولار أمريكي لتحقيق الاستقرار

د. مهدي العلاق، مدير مكتب رئيس الوزراء مع السفير أكهارد بروزه

توسع ألمانيا دعمها للعراق بدرجة كبيرة من خلال قرض بقيمة 500 مليون يورو/ 550 مليون دولار لدعم استثمارات الحكومة العراقية في البنى التحتية من أجل عودة النازحين إلى مناطقهم. الهدف من ذلك هو تمكين العوائل التي هربت من عصابات داعش الإرهابية من العودة إلى ديارهم في بيئة صالحة للعيش.

قرض بشروط ميسرة بقيمة 550 مليون دولار أمريكي لتحقيق الاستقرار

ألمانيا تقدم قرضا بقيمة أكثر من 500 مليون يورو لدعم الاستقرار

Ministerpräsident Abadi und Bundeskanzlerin Merkel

في اجتماع عقد في مقر المستشارية في 11 شباط، قدمت المستشارة أنجيلا ميركل قرضا بقيمة أكثر من 500 مليون يورو بشروط ميسرة الى رئيس الوزراء العبادي. كما أشارت المستشارة، أن الحكومة الاتحادية تدعم جهود العراق لتحقيق الانتعاش الاقتصاد، وستعمل المانيا كل ما هو ممكن من أجل تحقيق الاستقرار في العراق.

ألمانيا تقدم قرضا بقيمة أكثر من 500 مليون يورو لدعم الاستقرار

وزير الخارجية الاتحادي في زيارة الى العراق

من اليمين الى اليسار: المبعوث الخاص للأمم المتحدة يان كوبيتش، محافظ  الانبار صهيب الراوي، محافظ نينوى نوفل حمادي، وزير الخارجية الدكتور فرانك فالتر شتاينماير، نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة ليز غراند، مدير مكتب رئيس الوزراء مهدي العلاق، محافظ ديالى مثنى التميمي، محافظ صلاح الدين رائد الجبوري،محمد عبد الله الجبوري مستشار محافظ نينوى ، السفير اكهارد بروزه

تدعم ألمانيا الحكومة العراقية في صراعها العسكري والسياسي ضد داعش. يشمل ذلك على وجه الخصوص جهود تحقيق الاستقرار والإصلاح من قبل الحكومة. خلال زيارته  الى بغداد في 7 كانون الأول، أكد وزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية الدكتور فرانك فالتر شتاينماير "إن عراق موحد وديمقراطي ومحرر بإمكانه أن يمثل أداة للنجاة، تشتد الحاجة إليها للاستقرار في المنطقة".  

وزير الخارجية الاتحادي في زيارة الى العراق

وزير الخارجية الألماني فيسترفيلله: لا محيد عن الحوار الوطني في العراق

Westerwelle (Archiv) vor Schwarz-Rot-Gold

تحدث اليوم وزير الخارجية الألماني جيدو فيسترفيلله أثناء إقامته في كندا خلال مكالمة هاتفية مع وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري حول الوضع في العراق و خطر التوسع الإقليمي للصراع السوري. و قد صرّحَ الوزير فيسترفيلله بالآتي بعد محادثته الهاتفية:  "إن الهجمات الدموية العنيفة التي هزّت العراق في الأيام و الأسابيع الأخيرة تُظهِر مدى التعسّف القاسي لأعداء الديمقراطية. لا ينبغي لهذه القوى التي تريد إيقاف عجلة الدمقرطة في العراق بالقوة أن تحقق غاياتها.  يبقى طريق الحوار الوطني الصادق و الجدير بالثقة الذي يُمكّن مشاركة جميع فئات المجتمع طريقاً  لا مناص منه لتطور العراق."  أكّدَ وزير الخارجية فيسترفيلله أن العراق تقع على عاتقه مسؤولية خاصة تكمن في تجنيب البلد الإمتداد الأقليمي للصراع السوري بحكم كونه جاراً لسوريا. و خصّ فيسترفيلله بالذكر الأهمية المركزية لمؤتمر سوريا الوطني المزمع إقامته كفرصة للأنتقال إلى العملية السياسية.

هيئة التبادل الاكاديمي الالماني

Tabadul - German Iraqi Academic Exchange

هيئة التبادل الاكاديمي الالماني
خروج من الموقع المتنقل للسفارة الألمانية