استقبل وزير الخارجية الألماني فرانك-فالتر شتاينماير يوم الاثنين 21 نوفمبر/ تشرين الثاني نظيره العراقي إبراهيم الجعفري في مقر وزارة الخارجية الألمانية في برلين. دارت المحادثات بين الطرفين بوجه خاص حول تحرير مدينة الموصل من أيدي جماعة داعش الإرهابية. كما كانت الصراعات الإقليمية في اليمن وسوريا على جدول الأعمال.

عمليات التحرير تحرز تقدماً

الموصل هي آخر مدينة من المدن الكبرى التي مازالت محتلة من إرهابيي داعش في العراق، ولكن عمليات التحرير تحرز تقدماً. وعلى الرغم من هذه النجاحات العسكرية حذر شتاينماير من المبالغة في تقدير الموقف: "إن داعش سوف تدافع دفاعاً شرساُ عن الموصل على اعتبار إنها آخر موضع لها في العراق. يختبىء الارهابيون حاليا في وسط المدينة ويتخذون من المدنيين رهائن.

شروط النجاح

تصدرت المحادثات بين وزيري خارجية البلدين مسألة كيفية إنجاح عملية التحرير في ظل هذه الظروف الصعبة على المدى الطويل. أكد شتاينماير بوجه خاص على نقطتين في هذا الصدد: أولا: وحدة وتماسك العراق. وذلك لأن هناك تحالف واسع من القوى الشيعية والسنية والكردية شارك في عملية تحرير الموصل. ثانيا: "بصرف النظر عن الأصول العرقية أو الدينية يجب معاملة المدنيين المحررين معاملة عادلة. ويجب أن نعمل معا لاتخاذ الاحتياطات التي من شأنها خلق مصالحة داخل الموصل بعد التحرير"، بحسب شتاينماير. والآن يقوم مجلس مشترك لتحقيق الاستقرار في الموصل بتحديد الأولويات لفترة ما بعد التحرير.

تعتبر مساهمة  ألمانيا في إعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار في العراق حتى الآن مساهمة كبيرة، حيث تم في عام 2016 تخصيص حوالي 41 مليون يورو لهذا الغرض. بالاستعانة بهذه الأموال يعاد تشييد البنية التحتية المدمرة وتزويد السكان بالمؤن الأساسية. ويعد بناء المجتمع والشرطة البلدية بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة واحدة من أولويات المساعدة الألمانية لتعزيز ثقة الشعب في أجهزة أمن الدولة.

نظرة على الصراعات في اليمن وسوريا

بالإضافة إلى الوضع في العراق ناقش الجعفري وشتاينماير أيضا القضايا الإقليمية. فبالنظر إلى الوضع في اليمن أعرب شتاينماير عن أسفه لتزايد وتكرار اخفاق وقف إطلاق النار الذي كان قد أعلن منذ فترة قصيرة. الأمر الذي قد يؤدي إلى تضاؤل الأمل في إمكانية التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.
 
أما في سوريا فلم يكن من المتوقع اتخاذ خطوات واضحة نحو حل سياسي أثناء عملية تغيير الحكومة في الولايات المتحدة. ومع ذلك، فإن المحادثات مازالت تدور مع جميع الأطراف بلا توقف من أجل المساهمة في توفير الرعاية الإنسانية للسكان على أقل تقدير. وانتقد وزير الخارجية الألمانية استئناف القصف في شرق حلب. وقال إن هذا يفاقم الوضع الإنساني السيء ويؤدي بالضرورة إلى موت المزيد من الناس. وقال شتاينماير "إن المسؤولية عما يحدث تقع على عاتق الذين يساهمون في هذه التفجيرات."



خروج من الموقع المتنقل للسفارة الألمانية